اخبار الكلية

06 فبراير, 2012 12:00:00 ص
في الحلقة النقاشية التي نظمتها جامعة عدن ومركز نيسا الأمريكي عبر الأقمار الاصطناعية بين عدن وواشنطن..

- الدكتور/نزار باصهيب: الحلقة النقاشية هدفت إلى تعزيز العلاقات الأكاديمية بين جامعة عدن والمراكز البحثية في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية

- السفير/بوب شارب: نحن ندعو إلى التفكير في الدروس المستفادة من تجربة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحقوق عند تحديث أو إعادة كتابة الدستور

- السيدة/جولييت روز: الخطوات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقا كبيرا، وقيم المساواة لم تأتي دفعه واحده، بل استغرق الأمر مئات الخطوات الصغيرة

- السيدة/جوون بارسنز: نجاح المرأة الأميركية في الحصول على حقوقها اعتمد على ثلثي الرجال الأمريكيين للتصويت لصالح هذا التغيير التاريخي

- الدكتور/علي ناصر الزامكي: لايجب أن نعبر النھر مرتین ونكرر أخطاء الماضي والجميع معنيون بالمساهمة في إخراج البلاد من أزمته

- الدكتور/سلطان ناجي الاكحلي: علاقة المراوحة بین الانشطار والاندماج تعود مرة أخرى لتھدد الاستقرار والتوافق، كحالة دائمة من العنف والسلام الاجتماعي

- الدكتور/علوي عمر مبلغ: علينا ببناء ثقافة الحوار كمنهج حياة إلى ما يوحدنا ويعزز قيمنا ومبادئنا, لا الى ما يفرقنا ويعمق خلافاتنا

- الدكتور/عبدالرحمن محمد سالم اللحجي: المسئولیة الوطنیة والأخلاقیة تستوجب إحلال الحوار القائم على الاعتراف بحقوق الآخرین وعلى الثقة المتبادلة وعدم التخوین والاستعلاء

 

موقع جامعة عدن الإلكتروني




نظمت جامعة عدن ومركز جنوب شرق الأدنى (NESA) آسيا للدارسات الإستراتيجية (واشنطن-DC) اليوم الاثنين (6 فبراير2012م)، حلقه النقاش العلمية الموسومة بعنوان (تعلم الدروس من الحوار والمسؤولية) بمشاركة 90 شخصية من أكاديميي جامعتي عدن وصنعاء وناشطين سياسيين وحقوقيين، إضافة لأكاديميين من مركز (NESA) بواشنطن ووزارة الخارجية الأمريكية وذلك عبر دائرة الفيديو المغلق (VTC).



 وذكر الدكتور/نزار باصيهب منسق الحلقة النقاشية في الكلمة الاستهلالية للحلقة إلى أن حلقة النقاش العلمية التي التي عقدت في قاعة فندق مركيور  بمدينة عدن، هدفت إلى تعزيز العلاقات الأكاديمية بين جامعة عدن والمراكز البحثية في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، من خلال حلقات النقاش وتبادل الأفكار والنقاشات المثمرة.



 وأوضح أن حلقة النقاش تضمنت ثلاثة محاور نقاشية علمية، تناول المحور الأول "تعلم الدروس من الحوار والمسؤولية"، في حين تطرق المحور الثاني إلى "التجارب المستفادة من الحوار والمسؤولية"، أما المحور الأخير فتحدث عن "الأثر السياسي و الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحوار والمسئولية في اليمن"

وقد تليت في حلقة النقاش وضمن المحاور الثلاثة للحلقة سبعة أوراق علمية تطرقت لموضوعات الحوار والمسئولية وتجربة الولايات المتحدة في مجال الحقوق المدنية والحريات العامة، حيث قدمت الأوراق الثلاثة الأولى عبر دائرة الفيديو المغلق (VTC)، والاتصال بالأقمار الاصطناعية من العاصمة الأمريكية واشنطن.  



 وقد تناول السفير/بوب شارب المسئول في مركز الشرق الأدنى وجنوب أسيا للدراسات ألاستراتيجيه (نيسا)، في ورقته المقدمة للحلقة النقاشية عبر دائرة الفيديو المغلق (VTC)، من واشنطن, نماذج للدروس المستفادة من التجارب الغربية ومن خلال تجارب عدة مجاميع شعبيه مؤثره في التغيير من خلال الحوار والمسؤولية التي تقع على عاتق الحكومة.

وأشار أن الحقوق المدنية الأمريكية من عام 1955م، وحتى عام 1968م، وكذلك تجارب حركة حقوق النساء الأميركيات من عام 1848م، حتى عام 1920م، وتأثيرها على الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعرب عن أمله في أن دراسة هذه النماذج من الأمثلة ستسهم في النقاشات التي تهم العالم العربي عموما واليمن على وجه الخصوص..، منوهاً إلى إدراكه إلى أن العالم الغربي والعالم العربي مختلفين، معبراً عن اعتقاده أن هناك دروسا في انتقال السلطة ينبغي أن تحظى على الأقل بالاهتمام الأكاديمي. ومن خلال تسليط الضوء على الحقوق المدنية وحقوق المرأة في أمريكا، وهذا لايعني أن في اليمن عدم توفير المساواة في الحقوق للنساء.



وقال: "نحن نعلم أن اليمن لديها دستور، نحن نفهم انه خلال المرحلة الثانية من آلية التنفيذ لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي حول اليمن والتي من شأنها إما أن يتم على الأرجح تحديث الدستور أو إعادة كتابته تماما، نحن نطلب فقط التفكير في الدروس المستفادة من تجربة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحقوق عند تحديث أو إعادة كتابة الدستور".

وأضاف السفير/بوب شارب بالقول: "انه من المدهش حقا أن وقت التغيير قد حان في اليمن في غضون هذه الفترة القصيرة نسبيا، نأمل ونصلي داعين الله أن يوفقكم وان يكون النجاح حليفكم في هذا التغيير".



من جانبها قالت السيدة/جولييت روز (مختصة بالموارد البشرية في وزارة الخارجية الأمريكية)، عبر دائرة الفيديو المغلق (VTC)، من واشنطن, أن التاريخ ليس مجرد عبارة عن الماضي بل بالعكس أن قوة التاريخ تأتي من حقيقة إننا جميعا في داخلنا نحمل التاريخ ونحكم من قبله بلا وعي وأن التاريخ موجود حرفيا في كل ما نقوم به، هذا القول لـ "لجيمس بالدوين"..، موضحة أن الكثير عندما يفكرون بحركة الحقوق المدنية الأمريكية تتبادر إلى أذهانهم ثلاثة أحداث لاتنسى، وهي (السيدة روزا باركس)التي كانت ربة منزل أميركيه من أصل إفريقي وهي التي رفضت التخلي عن مقعدها في الحافلة {الباص} لشخص أبيض، اما الحدث الثاني حصول أعمال الشغب في مختلف المدارس والكنائس وغيرها من المنشآت؛ الحدث الثالث الخطب والمسيرات التي قام بها القس الدكتور/مارتن لوثر كنغ.



وذكرت أن الطبيعة البشرية في جانبها القبيح حيث العنف والكراهية، ومن ناحية أخرى نرى العكس تماماً، جاء الآلف من الناس معا مؤمنين بأفكار مارتن لوثر، وروزا باركس، وحتى الرئيس جون كنيدي الذي كافح من أجل حقوق الناس، وكثير من الشباب والرجال والنساء وضعوا حياتهم من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء الحقوق للجميع وبسبب الشجاعة الاستثنائية لهؤلاء الناس تغيرت الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت السيدة/جولييت روز أن وسائل الإعلام يطلقون عليها "حركة الحقوق المدنية"، ولكن العديد من السود والمؤرخون يفضلون مصطلح "حركة الحرية" لأنها كانت أكثر بكثير من مجرد حركه حقوق مدنيه ضيقة المدى وكان جوهر حركة الحرية في البداية التحدي ومن ثم، الإطاحة بنظام على مدى قرن من الاضطهاد العنصري المنهجي والاستغلال في جميع جوانب المجتمع.



واستطردت بالتوضيح بان حركة الحقوق المدنية كانت في عمق حركة الحرية التي أضحت مطلب من أجل المساواة الاجتماعية والسياسية مع البيض، ووضع حد للظلم الاقتصادي، والحصول على حصة عادلة من السلطة السياسية للسود.

وعبرت عن قلقها من أن حركة الحرية لم تنته أبداً، لكنها تطورت إلى معارك نضال من أجل الحرية بأشكال مختلفة وبأوجه كثيرة لاتزال قائمه حتى

يومنا هذا كالنضال من أجل فقراء الشعب وتحويل التركيز من الحقوق المدنية إلى المطالبة بالحقوق الاقتصادية والإنسانية.

وأشارت إلى إنه عندما نبحث في تطور حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، نجد انه من الواضح أن الخطوات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقا كبيرا،  لم تنشأ المساواة على شكل دفعه واحده بل استغرق الأمر مئات من الخطوات الصغيرة التي قام بها أناس عاديين من أبناء الشعب طالبوا بحدوث الأفضل. لم يكن بالإمكان أن تكون الولايات المتحدة دولة عظمى أن لم تكن هناك مساواة حقيقية بين أفراد شعبها.



من جهتها أفادت السيدة/جوون بارسنز (مختصة بالتنسيق الوزاري في وزارة الخارجية الأمريكية)، عبر دائرة الفيديو المغلق (VTC)، من واشنطن, أن ولادة حقوق المرأة الأمريكية تزامنت مع ولادة الرغبة بالحرية الشخصية عند الرجال والنساء في أمريكا على حد سواء مع ولادة الثورة الأميركية عام 1776م، ضد بريطانيا العظمى.

ولفتت إلى إنه في عام 1776م، أرسلت أبيجيل آدمز رسالة لزوجها الذي أصبح الرئيس الثاني للولايات المتحدة، تحدثت عن رغبة النساء في الحرية حيث قالت: "يجب أن تتذكر إذا كان بإمكان جميع الرجال أن يكونوا طغاة، فإننا أيضاً سنقوم بثوره وإثارة التمرد إذا لم نحظى بالاهتمام والعناية ولن نكون ملتزمات بأية قوانين لاتعير اهتماماً لصوتنا ولاتكترث بتمثيلنا، ورد زوجها جون آدمز الذي أصبح الرئيس الثاني للولايات المتحدة مجيباً على رسالتها قائلاً: "طبعا سوف نعمل على تغيير أنظمتنا التي تعترف بالذكورية فقط..".

وأردفت بتقديم دروس وعبر النضال من أجل الحريات العامة والعدالة..، مشيرة إلى العام 1787م، وانعقاد المؤتمر الدستوري الأمريكي، والذي ألثلم فقط من الرجال البيض، وقرر أن العبد ليس مواطناً، و بالتالي فلا يحق له التصويت، وفي ذالك الوقت كانت القرارات بيد حكومات الولايات وليست بيد الحكومة المركزية. وتحكم الولايات من قبل الرجال الذين كتبوا القوانين بأنفسهم، وهؤلاء الرجال كتبوا قانونا يحرم المرأة حق التصويت في الانتخابات...، من بداية تاريخ الولايات المتحدة فان تاريخ المطالبة بحقوق المرأة هو قريب من تاريخ نشوء إلغاء الرق والعبودية.

وقالت السيدة/جوون بارسنز: "إنه بعد ثمانين عاما من الكفاح من أجل حقوق المرأة الأمريكية وفي 26 آب 1920م، تم التعديل التاسع عشر للدستور، الذي أعطى المرأة الأميركية حق التصويت، ومن المهم أن نلاحظ أن نجاح المرأة الأميركية في الحصول على حقوقها اعتمد على ثلثي الرجال الأمريكيين للتصويت لصالح ذلك القرار لجعل هذا التغيير التاريخي يحصل في الولايات المتحدة.

وفي غضون ذلك تحول الحديث من واشنطن إلى الأوراق العلمية المقدمة للورشة من مكان انعقادها بمدينة عدن، حيث قدم الدكتور/علي ناصر الزامكي نائب عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن حول "الدروس والعبر المستفادة من ثورة 14 أكتوبر 1963م"، واستعرض المسار التاريخي لثورة 14 أكتوبر الخالدة ونضالها التحرري ضد الاستعمار البريطاني لليمن الجنوبي حتى نيل الاستقلال الوطني في الـ 30 نوفمبر1967م، وقيام دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وتولي الجبهة القومیة لتحریر الجنوب المحتل إبان حرب التحریر مسؤولیة الحكم، وتم تشكیل أول حكومة برئاسة قحطان الشعبي.

وذكر أن انقضاء أكثر من أربعین عام من عمر ثورة 14 أكتوبر 1963م یكفي لوضعھا موضع المساءلة، في محاولة لطرق أبواب غمرھا النسیان بفرض المحرمات بمعنى إن وتقييمها بأسلوب الربح والخسارة وأسس وقیمة مشروعھا السیاسي والدور الذي مارستھ لتنفیذه.

وأكد أن الحقیقة التي یعرفھا الجمیع ھي أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجیدة جاءت دون شك كتتویج للانتفاضات الشعبیة ضد الاحتلال البریطاني (ثورة 14 أكتوبر المجيدة) ولكن أحتكرھا تنظیم سیاسي واحد ولا جدال في أنھ كان التنظیم المسلح الرائد في النضال هو "الجبھة القومية"، وبعد ما خلت لھ الساحة لم یجد أمامھ سوى نفسھ لیحاربھا فحاربھا ببسالة حتى النفس الأخیر، ولم ینجح ھذا التنظیم في شيء مثلما نجح في ربط ثورة 14 أكتوبر باسمھ..وفي تدمیر نفسھ بنفسھ.

وكشف الدكتور/علي ناصر الزامكي أن مدينة عدن تحملت العبء الأكبر لثورة 14 أكتوبر حیث قدم أبناؤھا التضحیات الكبیرة وكانوا سنداً للقطاع الفدائي وتغطیة كثیر من العملیات الفدائیة، وأن التغییر الذي أدى إلى قیام ثورة 14 أكتوبر وطرد الاحتلال البریطاني جاء بتكاتف ونضال سائر القوى السیاسیة التي خاضت الكفاح المسلح ضد المحتلين..، مفيداً أن بأنه لايجب أن نعبر النھر مرتین ونكرر أخطاء الماضي وماحدث أثناء وبعد الاستقلال ونعید تلك المشاھد التراجیدیة بالجميع معنيون بالمساهمة في إخراج البلاد من أزمته بأقل التكاليف وبطرق سلمية وديمقراطية.

الدكتور/سلطان ناجي الاكحلي (أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء)، أوضح في ورقته العلمية حول "الدروس المستفادة من حرب صيف ١٩٩٤م"، بأنه رغم توفر الیمن على كافة الشروط الموضوعیة بدیمومة وجود الوطن الواحد، فإن صراع القوى العصبویة على الحكم في الیمن، أدى إلى ظھور تنازع النفوذ والسیطرة في الوطن الیمني، وكانت قوى الغلبة العصبیة، ھي المتغير المتحول دائما، وظلت ذات العلاقة، بین الثابت والمتحول بین الوطن ودویلاتھ التسلطیة، تحكم السلوك السیاسي في القرن العشرین حتى إعادة الوحدة في ١٩٩٠م، التي سرعان ما تعرضت إلى ھزات حرب صیف ١٩٩٤م، حیث تم لنظام صنعاء وتحالفاتھ، إحراز الغلبة العسكریة على قوات المحافظات الجنوبیة، بعد أن مرت أربع سنوات تقریبا على الوحدة.

وقال: " أن علاقة المراوحة بین الانشطار والاندماج تعود مرة أخرى لتھدد الاستقرار والتوافق، كحالة دائمة من العنف والسلام الاجتماعي الذي لا تزول ما لم تعالج ھذه الإشكالیة وتساوى بما ینسجم وطبیعة العلاقة البنائیة الجاذبة والطاردة في نفس الوقت، كما جسدتھا علاقة (المركزیة والاستقلالیة)، (الجمعیة والاستفرادیة) (الھویات الخاصة والھویة العامة)، وھي علاقة تناقضیة على الدوام، لم تعنى القیادات الاجتماعیة والسیاسیة في الیمن بحلھا بصورة تحفظ لطرفي العلاقة: الاستقلال والترابط.

وأوضح بأنه ومع تلكم الصراعات المستمرة، بین القوى الطامحة للحكم والمتشبثة بھ، وتجلیاتھا، ظل الوطن ھو الثابت غیر المتحول على الدوام، وإن دأبت كل قوة وكل دولة على تحقیق السیطرة الكاملة على التراب الوطني، ولا تكتفي بمجرد نطاق سیطرتھا السیاسیة، على الرغم من ظھور متغیرات جدیدة في العصر الحدیث فقد ضلت موجھات الأطماع السیاسیة خاضعة وفقا لابن خلدون وبحسب قراءة محمد عابد الجابري، لمحددات العقل السیاسي العربي : (العصبیة والغنیمة والعقیدة) ولمحددات "الناظم القیادي" طبقا لكاتب ھذه الورقة.

وأضاف الدكتور/سلطان ناجي الاكحلي بالقول: "لقد ظلت تلك المحددات ثابتة لم تتغیر عبر العصور، وإن تغیرت الأسالیب والمفردات السیاسیة والاقتصادیة. فالعصبیة القبلیة، یمكن أن تصبح عصبیة حزبیة، والعقیدة الدینیة، یمكن استبدالھا تجاوزاً بالأيدلوجية، بالنظر للشحن العاطفي الذي تحدثھ الفكرتین في المجال السیاسي، والغنیمة، لیست بالضرورة، المكاسب المادیة التي یستولي علیھا المقاتلون، بل یدخل في معناھا، أي كسب یتحقق للفرد دون جھد أو بصورة غیر قانونیة.

وذكر أن القیادة في ظل ھذه البنیة التراكم الخبراتي والسیاسي وما یتولد عنھا من قیم التسلط ، والھیمنة، وعلاقات الراعي-الرعیة، وقیم السمع والطاعة والعیب الاجتماعي وتضامن العصبیة القبلیة ١٩٦٧م، حافظت في ظل السعي إلى الاستقواء، للمحافظة على المجتمع التقلیدي وتراتبیتھ البنیة الاجتماعیة، غير إنها تعرضت للتغییر بفعل الاندماج التدریجي بالسوق الرأسمالیة في اليمن الجنوبي منذ الاحتلال البریطاني لعدن عام ١٨٣٩م، حیث تحولت المنطقة إلى حاضرة مدنیة.

وأردف أن ثورة سبتمبر لم تستطع أن تتجاوز الحضور السیاسي العصبوي للقبیلة والمشایخ، فظلت ھذه العصبویات قویة حتى الیوم، في حین استطاعت ثورة أكتوبر وتحدیدا منذ ٢٢ یونیو م١٩٦٩م، دفعھا إلى المواقع الخلفیة.

وقال أن النظام عزز من قوته عقب حرب صیف ١٩٩٤م،إضافة إلى القوة المشایخیة والدینیة، بإتمام السیطرة على الأجھزة العسكریة والأمنیة والاستخباریة وإسناد قیادتھا إلى الأقارب، وجعل ولاء قیادات ھذه المؤسسات خالصا لقیادة النظام، وتوالت عملیة الإحكام على جمیع مفاصل الدولة والمجتمع، بفرص التمكین المغنمیة التي منحھا النظام للقوى المذكورة الثلاث برأسملتھا بتملیكھا أراضي الدولة والأوقاف وتكلیفھا أو منحھا فرص تفضیلیة في المناقصات والمقاولات التعویضات الحكومیة، إضافة إلى تخصیص اعتمادات حكومیة لرموز ھذه الفئات.

وأشار إلى إنه تمركزت في أیدي ھذه القوى المخلقة: القوة والثروة والسلطة السیاسیة والعسكریة والدینیة والبیرقراطیة، وبالمقابل تراجع نمو الفئات الليبرالیة من المثقفین والمفكرین وتراجع نمو الطبقة الوسطى واتسعت دائرة الفقر، لتشمل ملایین العمال والموظفون والعسكر وصغار الضباط، لتفوق بحسب التقاریر العالمیة حوالي ٥٠ % في أقل التقدیرات.

ونوه إلى ماشهدته الساحة الجنوبیة من الوطن، من تحولات اجتماعیة وسیاسیة واقتصادیة عمیقة، رغم ظھور قوى ومؤسسات مدنیة حدیثة بفعل خضوع البلاد للحكم البریطاني، واستمرار نھج التمدین الموجھ وترسیخ حكم المؤسسات أثناء إدارة الجبھة القومیة والحزب الاشتراكي الیمني للبلاد، فإن المحددات العصبویة الاجتماعیة، كادت تختفي من السطح، إلا حین توقظھا محفزات العصبیة القبلیة.

وبين أن أبرز الأسباب التي أدت إلى تفوق نظام صنعاء على شریكھ في حرب ١٩٩٤م، يرجع إلى جملة من المعطیات منها الاستفرادیة في الحكم، والاستقوائیة، وشرعنة الحرب، وتغییب القیم الاجتماعیة الأصیلة وإشاعة القیم الامتلاكیة والاستقوائیة والعمل على تقویض منظومة القیم العلیا وتعویمھا وإصدار قیم بدیلة، تولد الفعل الاجتماعي الفاسد: الغش ، النفاق الكذب، الخداع، تزییف وقلب المعاني الدلالیة للأمانة وللخیانة، والرشوة والنھب وطمس خطوط التمییز بین المباح والمحرم، لیختل في كل ذلك قوام البناء الاجتماعي التشییدي، لیقوم مكانھ بناءت ھلامیة مجتمعیة، تفضي إلى الاخفاقات والانحطاط والنكسات والكوارث السیاسیة والعسكریة، والفقر والمرض والجھل والمھانة، فكل تلك التجلیات المختلفة في السلوك السیاسي والاجتماعي مثلت ھوة واسعة بین النظام وقطاعات واسعة من الشعب في مختلف المحافظات وتحدیدا في الجنوب، فلم یعمل على تحقیق تصالح

اجتماعي واسع في البلاد، في سبیل الإصلاح والتوافق، ولم تتصاعد الاحتجاجات الشعبیة في الجنوب إلا في ٢٠٠٧ ، بعد أن حاول النظام استرضاء القیادات العسكریة والاجتماعیة الكبیرة ولم یھتم بسائر المواطنیین.

ودعا إلى تعزیز أدوار المنظمات المدنیة، وإقرار الحقوق والتوعیة بھا وتطبیقھا وإشاعة ثقافة التسامح والمساواة من أجل ضمان التعایش السلمي والاجتماعي، في ظل سیادة القانون والعمل على وضع الآلیات التنظیمیة والقیمیة والفكریة والمؤسسیة والإجرائیة التي تعمل على تشكیل قواعد البناء العقلي والتنظیمي والثقافي للفرد للوطن والمجتمع والدولة وفقا لخطط استراتیجیة محكمة تعتمد العقلانیة والابتكار والابداع، وتبني النقد والموضوعیة، ورفض القوالب الجامدة، سعیا لتحقیق التنمیة الشاملة والنھوض الحضاري، بما ینجز غایات جمیع القوى السیاسیة والاجتماعیة والدینیة دون استثناء بوضع أھداف وغایات جامعة.

وأضاف إلى إنه يجب الاقرار بأن الوطن ثابت غیر متحول، كما تؤكد حقائق الجغرافیة والتاریخ والوشائج المجتمعیة، فمحددات الواقع الجغرافي والاجتماعي والثقافي للیمن، یحتم ضرورة الوعي بإدراك الدور الاستراتیجي والتاریخي والنھوضي للیمن، فھي محور البنیان القومي والإسلامي للأمة العربیة، كضرورة مكانیة ومجتمعیة وجغرافیة حاضنة، قامت علیھا المجالات الحیویة للأمة ومراعاة الاعتبارات الخاصة بعلاقة المتوترة على الدوام بین الدولة والخصوصیات المحلیة، فإن حكم الیمن لا یتحقق لھ البقاء والدیمومة والاستقرار، إلا في ظل دولة إتحادیة، تتمتع في ظلھا كل الأقالیم والمحافظات بالاستقلالیة والتمثیل المتكافئ لجمیع

المحافظات في ھیئات الدولة الإتحادیة، والتمثیل المتساوي للمحافظات، ومنع التسلط والاستفراد، والفصل بين السلطات، ووجود سلطة تشریعیة بحجرتین، أولاھا تمثل الشعب والأخرى تمثل المحافظات، یتولى رئاسة ھذا المجلس، رئیس إتحادي، ینتخب مباشرة من قبل الشعب، وحمایة الحقوق الأساسیة في الأمن الشخصي والعیش الكریم لكل مواطن ومواطنة، واقرار التعایش السلمي بین مختلف فئات المجتمع، والتوافق على احترام الحریات العامة ورفض التعصب بأشكالھ السیاسیة والقبلیة والمناطقیة والمذھبیة، وتحریم القتل والظلم والتسلط وإحالة كل قضایا الجنایات إلى المحاكم ومنع الثأرات النھب والسلب وقطع الطرقات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وغیر تلك من الأساسیات.

كما قدم الدكتور/علوي عمر مبلغ (استاذ بجامعة عدن)، ورقته العلمية الموسومة بـ "أهمية الحوار في انجاز العملية السياسية اليمنية"، ناقلاً عن الفيلسوف سقراط استخدامه للحوار والمحاورة منهجاً لفهم القضايا الأساسية.., سجل تاريخ الحوار الإنساني – أولى نقاطه, لقد أختار إمكانية المحاورة بين الأحياء في العوالم والثقافات المختلفة, من منطق طرح الأسئلة, وقد تم صياغة هذه الإمكانية بوضوح في الآداب اليونانية.

وبين أن الكثير من المفكرين والسياسيين وعلماء الاجتماع يؤكدوا باستمرار على ضرورة الحوار كمرتكز وأساس لدرء وتلافي الصراع والتناحر بين الأمم والشعوب وتأمين استقرار كوكبنا واستمراره، ولاسيما بعدما شهد القرن المنصرم من حربيين كونيتين مدمرتين, ومن تزايد مخزون التسلح العلمي, الذي يمكن له ان يدمر الكوكب الأرضي.

وقال: "أن تجارب الاقتتال ونتائجه الوحشية المدمَّرة  تدعونا إلى الوقوف وقفة تأمل وتفكَّر في سبيل حماية مستقبل البشرية من الهلاك, وأبعاد شبح الفناء والدمار عن كوكبنا, علاوة على اجتراح طرائق تؤول بناء إلى التشارك والتعاون على جلب المصالح ودرء المفاسد, ومن ثم الرَّقي بمجتمعاتنا الإنسانية إلى كمالاتها الممكنة".

وأكد أن التحدي المطروح أمامنا اليوم, ليس مجرد تحدٍ اقتصادي أو سياسي أو ثقافي... الخ، انه تحدٍ شامل شمول الحوار نفسه.., منوهاً أن هذا القصور في ثقافة الحوار يرجع إلى خصائص الذهنية اليمنية حيناً, والى القصور في المناهج الدراسية, وفي أحيان أخرى إلى فشل المشروع اليمني النهضوي التنويري وتلاشيه مع بدور التيارات المتطرفة على الساحة اليمنية, ويُفسر ذلك في ضوء الدراسات العلمية والتربوية لثقافة الحوار ظاهرة انخفاض القدرة على قبول الرأي الأخر والإخفاق في تطوير الحوار المسئول والهادف وبلورة عناصر الاتفاق والتواصل وعزلها عن موضع الخلاف وإبداع آليات فكرية لاحتوائها ومعالجاتها.

وأسترسل بالقول: "أن قبول فكرة الأخر ومناقشتها بدلاً من رفضها وإشاعة التفكير العلمي المستنير الذي يستند إلى التعددية دون التقيَّد بمصدر وحيد في تكوين الرأي أو الفكرة هو المدخل الرئيسي لثقافة الحوار لأحداث التطور الحضاري من اجل الحرية, حرية التفكير وحرية التعبير وتنمية ثقافة الحوار وقبول الرأي الأخر, والاتجاه نحو البناء الاقتصادي التنموي الهرمي للمنظومة الاقتصادية, بيد أن مسألة غياب ثقافة الحوار مسألة شرف بالنسبة للثقافة اليمنية, بل أصبحت قضية وجود".

وحث الدكتور/علوي عمر مبلغ على بناء ثقافة الحوار كمنهج حياة إلى ما يوحدنا ويعزز قيمنا ومبادئنا, لا الى ما يفرقنا ويعمق خلافاتنا, وهو ما يجب ان نبدأ بتربية ثقافة الحوار في الطفولة المبكرة, وهي مسألة تربوية بامتياز في اطار الأسرة تعززها ثقافة اجتماعية.

وأوضح بالقول: "إلى إنه وفي خصم المشهد السياسي اليمني اليوم يشكل مبدأ الحوار أو ثقافة الحوار المسؤول والفيصل في كثير من القضايا الشائكة وتسويتها، وهذا ما يعمل على توفير الظروف المناسبة لتحقيق الحلم الوطني – وظل الحوار ومازال هو الخيار الوحيد في ظل ظروفنا لرأب الصداع – ووسيلة لحل الخلافات.

وأعرب عن تقديره أن الإيمان الواقعي وضرورة الحوار والارتقاء بثقافة الحوار وتكريس الجهود الوطنية الخيَّرة, نحو التنمية الشاملة, وتحقيق الحياة الكريمة لشعبنا اليمني هو الدعوة المطروحة حتى الآن في ظل الأزمة اليمنية الراهنة وذلك نحو الانفراج الحقيقي للمعضلة السياسية التي تشكل الهاجس الشعبي"، مشدداً على إننا بحاجة إلى الحوار كحاجتنا إلى الهواء والماء للحياة الإنسانية, ولكننا في ذات الوقت أحوج إلى الحوار مع الذات قبل الحوار مع الأخر.

وتحت عنوان "الحكم غير الرشيد وانعكاساته على مستقبل الوحدة اليمنية" أفاد الدكتور/عبدالرحمن محمد سالم اللحجي (أستاذ بكلية العلوم الإدارية بجامعة عدن)، أن الحكم الرشيد یقوم على تعاضد ثلاث جھات ھي الحكومة ( القطاع العام)، رأس المال الوطني ومنظمات المجتمع المدني. وضعف إحداھا أو إضعافھ أو غیابة یقود بالضرورة إلى خلل جسیم في عملیة التنمیة الاقتصادیة والاجتماعیة.

وذكر أن توازن العلاقة بین ھذه المكونات الثلاثة یفترض توازن عدد من الخصائص مثل الشراكة في صنع القرار بین مختلف مكونات المجتمع و فعالیة وكفاءة تلك القرارات و اقتران السلطة بالمسؤولیة والمسائلة و سیادة القانون والشفافیة وإحقاق العدل، وهي شروط موضوعیة لإحداث تنمیة بشریة اقتصادیة شاملة و مستدامة، و تحقیق مصالح الشعوب و احتیاجاتھا.

وبين أن انقسام المجتمع جراء تصدعات في بنیانھ هي قضية ينبغي أن تتقدم أي أولویات أخرى وحتى أولویات التنمیة الاقتصادیة والاجتماعیة، كما ھو الحال في الیمن عندما فرضت القضیة الجنوبیة نفسھا لتغدو الأزمة في الیمن أزمة ھویة وشكل للدولة وكیانھا، ولیس أزمة نظام الحكم فیھا.، على الأقل بین أوساط الجنوبیین یبدو الأمر أكثر إلحاحا الآن. بعد أن كان قبل ذلك شعوراً بالظلم و انتھاك الحقوق بعد الانتصار العسكري للشمال صیف ١٩٩٤م، مما يستدعي إعادة صیاغة عقد اجتماعي جدید یجد قبولاً لدى الجنوبیین

وأشار الدكتور/عبدالرحمن محمد سالم اللحجي إلى أن ثمة عدة أشكال للدولة منها البقاء في نفس إطار الدولة ولكن مع تحسین الأداء الحكومي المركزي والمحلي، أو قیام شكل اتحادي (فیدرالي) أو كونفدرالي، وإعادة النظر في نظام الوحدة الحالي وصیاغة عقد وطني جدید یؤمن التمثیل العادل والإدارة الذاتیة والتوزیع العادل للثروة على أسس تعاقدیة جدیدة.

وأوضح إن محاولات تطبیق عناصر ومدركات الحكم الرشید مثل شراكة المجتمع المدني في اتخاذ القرارات وإدارة شؤون الحكم من خلال منظمات المجتمع مثل النقابات والجمعیات والأحزاب السیاسیة والى جانب منظمات المجتمع الأھلیة، حتى وان كانت قد حققت بعض النجاح في إعادة تشكیل وعي وثقافة المجتمع الیمني، لتتقدم بعض الشئ مصالح مكونات تلك المنظمات على عصبیاتھم الموروثة في العلاقة بین الحاكم والمحكوم.

وقال: "إذا كانت أبرز مظاھر الممارسة الدیمقراطیة تتجلى في التبادل السلمي للسلطة والإرادة الحرة والمستقلة في التعبیر عن الرأي. إلا أني أجد أبرز تجلیات الممارسة الدیمقراطیة في والسلوك الإنساني الراقي ینعكس في اللجوء للحوار سبیلاً وحیداً لحل المشكلات المجتمعیة، وعندما نقول الحوار فإننا نقصد بھ قبول الآخر حتى أشد حالات الاختلاف أو التنافس أو الخصومة.

وأضاف بالقول: "إن غیاب الحوار وغلبة الطابع البرجماتي لھ في الجمھوریة الیمنیة سببھ ضعف البنیة الثقافیة والاقتصادیة والاجتماعیة وینتج عنھ بالضرورة عصبیات مقیتة ترفض وتكفر كل من یختلف معھا، وإلغاء الآخرین. وھو ما تمیزت بھ أطراف الأزمة الراھنة التي تعصف بالیمن حالیاً.

وأكد الدكتور/عبدالرحمن محمد سالم اللحجي أن المسئولیة الوطنیة والأخلاقیة تستوجب إحلال الحوار القائم على الاعتراف بحقوق الآخرین وعلى الثقة المتبادلة وعدم التخوین والاستعلاء. محل الحوار القائم على نوایا الھیمنة خصوصاً بین الشمال والجنوب. وبدرجة لیست أقل بین مكونات القضیة الجنوبیة نفسھا.

إلى ذلك قدم العديد من المشاركين بالحلقة النقائية عدد من المداخلات المهمة التي أثرت الحلقة وقدمت أفكار ورؤى جديدة لها.

وتطرقت إلى الدروس المستفادة في هذه القضايا التي تؤكد بان المساواة يجب ان تتجسد وان يتم معالجة كل القضايا المطروحة في الساحة اليمنية، وإلى إيجا صياغة جديدة ومنفتحة للدستور اليمني الجديد المزمع صياغته بمشاركة كل القوى السياسية في الساحة اليمنية، على أن يشدد الدستور الجديد على آليات ممارسة وتطبيق قيم العدالة والمساواة والحرية بكل دقة بحيث يتم النظر لجميع المواطنين على قدم المساواة..، حيث وهبهم خالقهم حق -- الحياة والحرية والسعي وراء السعادة.

وتطرقت المداخلات إلى ماكتبه "جيفرسون" في إعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية: "انه لتأمين هذه الحقوق، تتشكل الحكومات من الشعب، وتستمد سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين (الشعب)، وأي حكومة تعمل لمصادرة تلك الحقوق، فمن حق الشعب أن يغيرها ويعمل على إقامة حكومة جديدة".

وذكرت المداخلات إلى أن البشر يحتاجون إلى من يرشدهم، فالبشر هم البشر وهم عرضه لارتكاب الأخطاء، وفعل أشياء خاطئة، ولذلك يجب على أي مجموعة من البشر يجب أن تكون هناك بعض الفئات الأخرى من البشر تقع عليها مهمة التوجيه والإرشاد، وهو يطلق على تلك المجموعة أو المجاميع التي تقوم بتلك المهمة بالحكومة، لكن يشترط أن تخضع الحكومة لموافقة المحكومين. ويجب أن تحظى بموافقة الشعب.

وقال مقدمو المداخلات إنه في طبيعتنا البشرية نحتاج إلى اختبار لأننا غير كاملين. وبالتالي لابد من نظام الفصل بين السلطات لإحداث التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وبموجب ذلك تكون الصلاحيات موزعه متساوية بين تلك السلطات، فقضايا مثل حقوق المرأة والحقوق المدنية تكون قابله للتحقق بشكل أسهل مع نظام يحتفظ بالتوازنات بين السلطات.

 ونوهت إلى أن التغير الحقيقي يحتاج إلى وقت رغم أن الثورات تم تقديم قوافل من الشهداء فيها فالتغيير الحقيقي ليس مجرد كلمات على ورق. لا يمكن تغيير المجتمع بين عشية وضحاها، لتغيير آراء الناس وتصرفاتهم نحتاج الى فتره زمنيه، كذلك لتضميد الجراح الناجمة عن الظلم الذي وقع نحتاج فسحه من الوقت.

وشددت المداخلات على إنه يجب على الحكومة أن تخضع لضوابط وموازين – ويجب ان تحصل على موافقة الشعب عليها وهذا يحدث من خلال الانتخابات والحوار والعملية الدستورية. ويجب أن يشارك الناس في ممارسة حقوقهم الانتخابية، وكل البشر يحتاجون الضوابط والتوازنات. يجب أن يتضمن الدستور هذه الضوابط والتوازنات.

يذكر أن اضطلاع الدكتورة/مهجت أحمد علي عبده الدبعي عميدة كلية طب السنان بجامعة عدن بمهمة إدارة جلسات الحلقة النقاشية كان له أبلغ الأثر في إدارة الحلقة بصورة متوازنة ورصينة، روعي فيها إعطاء الفرص المتساوية لكل المشاركين بالحديث وتقديم الأوراق أو المداخلات أو التعليق على ماورد فيها في جو من العقلانية والطرح العلمي المحترم.

شارك في حلقة النقاش الموسومة بعنوان (تعلم الدروس من الحوار والمسؤولية) الدكتور/صالح مقطن حيمد عميد كلية التربية عدن، الدكتور/خالد عمر باجنيد عميد كلية الحقوق بجامعة عدن، والدكتورة/مهجت أحمد علي عبده الدبعي عميدة كلية طب الأسنان، والدكتور/الخضر ناصر لصور مدير مكتب وزارة الصحة بعدن، والأستاذ/علي حسن باهارون نائب رئيس مجلس عن الأهلي، والدكتور/عبدالله محمد لعكل عميد كلية التربية بصبر – جامعة عدن، والدكتور/عادل عبدالمجيد مدير عام الشئون التعليمية بجامعة عدن، والدكتور/عبدالوهاب شمسان الحكيمي نائب عميد كلية الحقوق للشئون الأكاديمية بجامعة عدن ، والدكتور/مازن شمسان الذبحاني نائب عميد كلية الآداب بجامعة عدن ، والدكتور/أحمد بن حبتور نائب عميد كلية الحقوق بجامعة عدن، والدكتور/محمد علي مارم رئيس الهيئة التنفيذية لملتقى أبناء الجنوب، والدكتور/علي سالم علي الجنيدي نائب عميد كلية الحقوق لشئون الدراسات العليا بجامعة عدن، والأخ/محمد عبدالمجيد جوهري رئيس منتدى عدن الأهلي، إضافة مشاركة إلى عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والمسئولين بمحافظة عدن.





رأيكم يهــمنا

.