اخبار الكلية

07 فبراير, 2014 12:00:00 ص
محمد الدبعي



عدن /نوال الحيدري

أفادت الدكتورة / أحلام هبة الله علي مديرة مركز الشفة الارنبية وشق قبة الحنك بكلية طب الأسنان بجامعه عدن عن استعدادات والتنسيق مع الجهات الطبية لإجراء العمليات المجانية لمرضى الشفة الارنبية وشق قبة الحنك  المتقدمين للمركز من كل محافظات الجمهورية، وكذا   الفعاليات الجراحية والعلمية بعدن  خلال الأيام القادمة  .

وقالت الأخت/  مديرة المركز الشفة الارنبية ،، نحن بدورنا نقوم بالتنسيق والمتابعة وفقا لإستراتيجية محددة لتقديم علاج مترابط ومتكامل للأطفال وذلك بتقديم الخدمة لهم الأطفال من أول يوم من الولادة حيث يأتي إلينا الأطفال ذوو الشقوق ونحن بدورنا نقوم بأخذ الطبعات (المقاس) فيما يخص شق الحنك وذلك لعمل الصفيحة الأكريلية أو (السدادة) لهم والتي هي عبارة عن صفيحة يستخدمها الطفل بشكل مؤقت كي تسد الفتحة الموجودة في سقف الحلق؛ وذلك ليتمكن من الرضاعة، أما الوظيفة الثانية لهذه السدادة هي أنها تقوم بتنظيم عملية التنفس لدى الأطفال، والوظيفة الثالثة هي أنها تحفز النمو الطبيعي للفك العلوي عند الأطفال مما يؤدي إلى صغر الشق فيصبح سهل المعالجة جراحيا.   

وأضافت... أنه بعد عمل السدادة للطفل نقوم بتقديم النصائح والإرشادات اللازمة للأم بكيفية التعامل مع وليده  وأثناء عملية الرضاعة، وذلك لأن هذا الطفل يكون بحاجة إلى اهتمام خاص غير باقي الأطفال العاديين، وهذا من خلال مضاعفة فترات الرضاعة والأكل، كما إن طريقة الرضاعة لهذا الطفل تختلف عن طريقة الرضاعة بالنسبة للطفل العادي، بالإضافة إلى ضرورة المتابعة الشهرية له.

وأوضحت الدكتورة / أحلام هبة الله علي مديرة مركز الشفة الارنبية وشق قبة الحنك إن أهم شيء يعاني منه المريض نتيجة هذا الشق هو أن مخارج الألفاظ لديه تكون غير واضحة وخصوصاً في بعض الأحرف مثل (الكاف والميم واللام و السين والدال) وهذا التحدي لا زلنا  نعاني منه في المركز وذلك لعدم وجود اختصاصي في مخارج الألفاظ، علماً بأن الطفل بعد إغلاق شق الحنك بحاجة ماسة إلى اختصاصي في النطق ومخارج الألفاظ وذلك كي يتمرن على كيفية الكلام والنطق بشكل صحيح وواضح، بالإضافة إلى كيفية استخدام عضلات الفم المسئولة عن الكلام والموجودة عند شق الحنك الرخو. وأضافت: لهذا لابد أن تكون العملية مضبوطة كي تترابط العضلات مع بعضها البعض وتؤدي وظيفتها بالشكل الصحيح.

 فضلاً عن إن مرضى الشفة الارنبية وشق قبة الحنك هم أطفال يعانون من شق في الشفة وشق في سقف الحلق (قبة الحنك) وهذا الشق قد يكون ملتصقا على الشفة وقد يكون متواصلا إلى حد شق الحنك الذي يدعى (سقف الحلق الرخو)، ومشكلة هؤلاء المرضى هي حاجتهم إلى عمليات كثيرة قد تصل إلى (4-5) عمليات للطفل الواحد، وذلك لأن هذه العمليات (الشق) فيها لا يقفل بنفس الوقت حيث يراعى دائماً نمو الفك عند هؤلاء الأطفال. 

- ونوهت مديرو المركز ... فإذا قمنا بإقفال هذا الشق (مرة واحدة) سيؤثر على نمو الفك تأثيرا سلبيا وذلك نتيجة للخلايا التي تتكون بعد العملية (خلايا الشد) حيث تقوم بعملية شد للفك ولا تسمح له أن ينمو بشكل طبيعي وبالتالي تحدث اختلالات كبيرة في عملية الإطباق عندما يكبر الطفل، ويكون بحاجة إلى عملية إضافية لتصحيح الإختلال إلى جانب العمليات التي يجب أن يتعرض لها أثناء إغلاق الشق وهذه من المصاعب التي يواجهها هؤلاء الأطفال .

وأعربت الدكتورة / أحلام هبة الله علي مديرة مركز الشفة الارنبية وشق قبة الحنك بأننا نشعر بالفخر فيما تم إنجازه ويحدونا الأمل في تحقيق المزيد من التطوير والتحسين فالمركز اليوم حقق إنجازات كثيرة منها نشر الوعي والتعريف بهذا التشوه الخلقي من خلال حملات التوعوية عن أسباب حدوث هذا التشوه، نسبة حدوثه و طرق الوقاية من الإصابة بالشفة الأرنبية وشق قبة الحنك. كما قام المركز بحملات توعية  حول مخاطر ومساوئ زواج الأقارب الذي شكلت نسبة الأطفال المصابين بالشفة الأرنبية وشق قبة الحنك الذين يأتون من أبوين أقارب ما يزيد عن 48 % من الأطفال المسجلين في المركز، وهذا ما توصلنا إليه من خلال الأبحاث التي قمنا بها في المركز. ويسعى المركز إلى أن يكون هناك حل وبطرق حضارية للحد من زواج الأقارب كما هو حاصل في المملكة العربية السعودية والتي لجأت إلى إخضاع الأقارب المتقدمين للزواج لعملية الفحص المبكر (فحص ما قبل الزواج). هذا وتحتل اليمن المرتبة الثانية في زواج الأقارب بعد المملكة العربية السعودية ويسرني بهذه المناسبة أن أثمن الجهود التي يبذلها المجلس العلمي المشرف على المركز والعاملين على كل ما يقدمونه من عطاء علمي وإبداع فكري مع تمنياتنا للجميع بالنجاح.





رأيكم يهــمنا

.